خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 23
نهج البلاغة ( دخيل )
ما كفي ، لعجز حاضر ، ورأي متبّر ( 1 ) ، وإنّ تعاطيك الغارة على أهل قرقيسيا ، وتعطيلك مسالحك الّتي ولّيناك ، ليس بها من يمنعها ولا يردّ الجيش عنها ، لرأي شعاع ( 2 ) ، فقد صرت جسرا لمن أراد الغارة من أعدائك على أوليائك ، غير شديد المنكب ، ولا مهيب الجانب ، ولا سادّ ثغرة ، ولا كاسر لعدوّ شوكة ، ولا مغن عن أهل مصره ، ولا مجز عن أميره ( 3 ) .
--> ( 1 ) فإن تضييع المرء ما وليّ . . . : ما عهد اليه بحفظه . وتكلفه ما كفي : ما لم يؤمر به . لعجز : ضعف . وحاضر : مشاهد . ورأي متبر : هالك إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فيِهِ 7 : 139 . ( 2 ) وان تعاطيك . . . : تناولك . الغارة : الهجوم على العدو . على أهل قرقيسيا : بلد على الفرات تحت سيطرة معاوية . وتعطيلك : اخلائها . مسالحك - جمع مسلحة : كل موضع مخافة ، يقف فيه الجند بالسلاح للمراقبة والمحافظة . ليس بها من يمنعها : يجعلها منيعة محميّة . ولا يرد الجيش عنها : القاصد إليها . لرأي شعاع : متفرّق . والمراد : غير سديد . ( 3 ) فقد صرت جسرا . . . إلخ : يمر عليك الأعداء آمنين . غير شديد : غير قوي . والمنكب : مجتمع رأس العضد والكتف . ولا مهيب : لا يحذرك العدو ولا يخافك . والجانب : الناحية . والمراد : عجزه وضعفه عما يلزم مثله ، وفي مثل مركزه . ولا ساد ثغرة : الموضع يخاف منه هجوم العدو . ولا كاسر شوكة : كسر - القوم : هزمهم : والشوكة : القوّة والبأس . ولا مغن عن أهل مصره : بكفّ العدو عنهم . ولا مجز عن أميره : ولا مغن عنه .